الشيخ محمد الصادقي

171

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ثلاث وإما رباع » اي لا يجوز للكل إلا ثنتين ثنتين أو ثلاث ثلاث أو اربع اربع ، واما التفريق لهذه الثلاث بين المجموعة فلا ، ولكن الواو تجمع كل مجموعة من هذه الثلاث تخييرا . فلا تدل الآية ولا تلمح لأكثر من اربع نساء لأكثر تقدير وأقلهن في حقل النكاح « فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » . ثم إن سماح ما فوق الواحدة بل والواحدة أيضا مشروط مربوط بالعدل « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » . ولأن شرط العدل هنا طليق غير مخصوص بما بين النساء ولا سيما بالنسبة لواحدة ، فهو بإطلاق شرط في ذلك النكاح ، فليشمل العدل في المجتمع والعدل بين النساء والعدل مع واحدة والعدل في نفسه بحقل الزواج ، مربع من العدل مقصود بطليق ، « ألا تعدلوا » في ذلك السماح ، وإلا لكان صحيح التنزل من رباع إلى ثلاث إلى مثنى ثم إلى واحدة ، ولقد انتقل واجب الإقساط لليتامى إلى العدل في حقل الأزواج يتامى وسواهن ، ولكنه لا يختص بما بينهن فقط لمكان الإطلاق و « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » حيث تنزل من واحدة إليها ، ولا يصح ذلك التنزل إلا إذا شمل واجب العدل الواحدة كما شمل الجمع . إذا فالمحور الأصيل في الزواج هو العدل في كل زواياه الأربع ، بين النساء نازلا من أربع إلى ثلاث إلى ثنتين إلى واحدة وإلى ما ملكت إيمانكم . فان خفتم الّا تعدلوا بين الأربع فثلاث ، أو بين الثلاث فثنتين أو بينهما فواحدة ، أو بالنسبة لهذه الواحدة الدائمة فإلى غيرها المعبر عنها هنا ب « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ولها مصداقان اثنان ثانيهما المتمتع بها في عقد الانقطاع فإنها أخف عيلة وشروطا في حقل الزواج .